عماد الدين الكاتب الأصبهاني
360
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني له مرثية في صدقة سيف الدولة « 1 » لمّا قتل : ديار بأرض الجامعين « 2 » وبابل * غدت من بني عوف عوافي المنازل ومنها : وإذ ربعها بالقيل من آل مزيد « 3 » * حليف النّدى في كلّ غبراء ماحل فتى كان وجه الدهر قبل اخترامه * وسيما فأضحى وهو جهم المخايل فتى تضحك الأنباء عن ثغر مجده * إذا ما بكت حزنا عيون القبائل تعثّر أرواح الرّياح بشلوه * فتعبق من ألطاف تلك الشمائل « 4 »
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الرابع من الصفحة 57 . وكان نافر السلطان محمد بن ملكشاه بن البارسلان السلجوقي وأفضت الحال إلى الحرب فقتل سنة 501 . ( 2 ) عند « ياقوت » : كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى . هو حلّة بني مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة ، وهي الآن مدينة كبيرة آهلة . وكانت قبل ان ينزلها صدقة أجمة تأوي إليها السباع ، فبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة وتأنق أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجأ وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة صدقة « مادة الجامعين والحلة » . ( 3 ) من أجداد المرثيّ . ( 4 ) في هامش الأصلين التعليقة التالية : هذا بيت في غاية الحسن ورقة ماء المزن . ولا تظهر الكلمات الأخيرة في « ك » .